إن امرأ القيس كان مفردا وإن امرأ القيس الميت شاعر مفرد
فيحكم بأن الميت شاعر
وأيضا أنه إذا صح أن الخمسة زوج وفرد اجتماعا وفي نسخة بدون كلمة اجتماعا صح وفي نسخة يصح أنها زوج وأنها فرد
امرؤ القيس كان وقولنا امرؤ القيس شاعر
وذلك لأن المحمول هو الأول هو قولنا كان شاعرا على سبيل الاجتماع فيظن أنه يصح حمل كل واحد من لفظة كان وشاعرا عليه على سبيل الانفراد
وإنما يصح الأول لأن لفظة كان فيها ناقصة وهي جزء المحمول والمجموع قضية دالة على كونه في الزمان الماضي شاعرا
ولا يصح الثاني لأن إفراد لفظة كان يدل على أنها أخذت تامة وهي المحمول نفسه فكأنه يقول حصل امرؤ القيس
ولا يصح الثالث لأن حذف لفظة كان يدل عليها على أنها أخذت رابطة لا دلالة لها إلا على الارتباط المحض والمحمول هو الشاعر
وحينئذ الفرق بين قولنا كان شاعرا وبين قولنا هو شاعر
على هذا التقدير
ويلزم منه حمل الشاعر على امرئ القيس الذي ليس بموجود الآن لأن الميت لا يوجد أصلا فضلا عن أن يوجد شاعرا
والمثال الثاني أنا إذا قلنا الخمسة زوج وفرد وصح فيظن أنه يصح قولنا الخمسة زوج الخمسة فرد
على قياس أنا إذا قلنا العسل حلو وأصفر وصح فيصح قولنا
العسل حلو
العسل أصفر
وأشار بقوله وربما كان الانتقال على العكس من هذا القسم الثالث ويمثل بأن يظن أنه إذا قلنا إن امرأ القيس شاعر جيد وصح على تقدير كونهما وصفين متباينين صح أيضا على تقدير كونهما معا وصفا واحدا
ثم قال وهذا أيضا لا يناسب ما يكون الغلط فيه بسبب المعنى من وجه وذلك الوجه