فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 396

إن امرأ القيس كان مفردا وإن امرأ القيس الميت شاعر مفرد

فيحكم بأن الميت شاعر

وأيضا أنه إذا صح أن الخمسة زوج وفرد اجتماعا وفي نسخة بدون كلمة اجتماعا صح وفي نسخة يصح أنها زوج وأنها فرد

امرؤ القيس كان وقولنا امرؤ القيس شاعر

وذلك لأن المحمول هو الأول هو قولنا كان شاعرا على سبيل الاجتماع فيظن أنه يصح حمل كل واحد من لفظة كان وشاعرا عليه على سبيل الانفراد

وإنما يصح الأول لأن لفظة كان فيها ناقصة وهي جزء المحمول والمجموع قضية دالة على كونه في الزمان الماضي شاعرا

ولا يصح الثاني لأن إفراد لفظة كان يدل على أنها أخذت تامة وهي المحمول نفسه فكأنه يقول حصل امرؤ القيس

ولا يصح الثالث لأن حذف لفظة كان يدل عليها على أنها أخذت رابطة لا دلالة لها إلا على الارتباط المحض والمحمول هو الشاعر

وحينئذ الفرق بين قولنا كان شاعرا وبين قولنا هو شاعر

على هذا التقدير

ويلزم منه حمل الشاعر على امرئ القيس الذي ليس بموجود الآن لأن الميت لا يوجد أصلا فضلا عن أن يوجد شاعرا

والمثال الثاني أنا إذا قلنا الخمسة زوج وفرد وصح فيظن أنه يصح قولنا الخمسة زوج الخمسة فرد

على قياس أنا إذا قلنا العسل حلو وأصفر وصح فيصح قولنا

العسل حلو

العسل أصفر

وأشار بقوله وربما كان الانتقال على العكس من هذا القسم الثالث ويمثل بأن يظن أنه إذا قلنا إن امرأ القيس شاعر جيد وصح على تقدير كونهما وصفين متباينين صح أيضا على تقدير كونهما معا وصفا واحدا

ثم قال وهذا أيضا لا يناسب ما يكون الغلط فيه بسبب المعنى من وجه وذلك الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت