ولا شك في أن بين الكل وبين كل واحد من الأجزاء فرقا وربما كان الانتقال على سبيل تفريق اللفظ بأن يكون إذا اجتمع صادقا فيظن أنه إذا وفي نسخة أنه كيف فرق كان صادقا مثل من وفي نسخة ما يظن أنه وفي نسخة يظن من أن إذا صح أن نقول
كان امرؤ القيس شاعرا مفردا وفي نسخة بدون كلمة مفردا صح
فإنه يقع الغلط بسبب اشتراك في مفهوم الألفاظ على بساطتها وعلى تركيبها على ما علمت أي في النهج السادس
وأورد لذلك مثالا وهو
انتقال الذهن من أحد معنيي لفظ كل حالتي الإطلاق على الجميع وكل واحد إلى الآخر وهو قوله ومن جملتها ما يقع بسبب الانتقال إلى قوله ولا شك في أن بين الكل وبين كل واحد من الأجزاء فرقا
وهذا المثال هو الاشتراك في اللفظ المفرد وإنما خصه بالإيراد لأنه موضع يلتبس على بعض أهل النظر وسنحتاج إليه في النمط الخامس
والفرق أن الكل يشمل الآحاد معا وكل واحد بأخذ الواحد
فالواحد على سبيل البدل بشرطين
أحدهما أن يكون مع المأخوذ غيره
والثاني أن لا يبقى واحد غير مأخوذ
وأشار بقوله وربما كان الانتقال على سبيل تفريق اللفظ بأن يكون إذا اجتمع صادقا فيظن أنه إذا فرق وفي بعض النسخ كيف فرق كان صادقا إلى قوله وإنها فرد
إلى القسم الخامس
وأورد مثالين
أحدهما أنا إذا قلنا إن امرؤ القيس كان شاعرا وصح فيظن أنه يصح قولنا