فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 576

فمن ذلك: ما رواه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- وغيره عن معاذ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيّ، والمتجالسين فيّ، والمتباذلين فيّ، والمتزاورين فيّ) وجاء أيضًا في حديثٍ آخر: (قال الله تعالى: حقت محبتي للمتحابين فيّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيّ، وحقت محبتي للمتناصحين فيّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيّ، وحقت محبتي للمتباذلين فيّ، المتحابون فيّ على منابرٍ من نور يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء) حديثٌ صحيح.

هذه الأحاديث القدسية العظيمة التي تبين وجوب محبة الله لمن زار أخاه في الله محبة الله حقت لمن يزور إخوانه في الله، فما أشد تفريط المفرطين، وما أتعس حالهم وقد فاتهم من الأجر ما فاتهم! فإن الذي يزور أخاه في الله يُحبه الله، وقد جاء في حديث حسن -أيضًا- قوله صلى الله عليه وسلم: (من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ناداه منادٍ: أن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلًا) رواه الترمذي وغيره.

ومعنى طبت: هذا دعاءٌ له، بأن يطيب عيشه في الدنيا.

وطاب ممشاك: بسبب هذا الممشى لزيارة إخوانك في الله.

تبوأت مكانًا في الجنة: أي: أقمت في هذا المكان، ففيه بيان أن من أسباب دخول الجنة زيارة الإخوان في الله.

أو زار أخًا له في الله ناداه منادٍ: أن طبت وطاب ممشاك، فهذا حالٌ يغبطه عليه أهل السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت