فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 576

لقد ذكر الشنقيطي -رحمه الله تعالى- آدابًا للمناظرات العلمية، فمنها: عدم إطالة الكلام في غير فائدة أو اختصاره اختصارًا يخل بالمقصود.

أن يتجنب غرابة الألفاظ والإجمال، فلا بد من التبيين.

أن يكون كلامهما في ذات الموضوع لا خارجًا عنه.

ألا يستهزئ أحدهما بالآخر ولا يسخر منه.

أن يقصد كل منهما ظهور الحق، ولو على يد خصمه.

ألا يتعرض أحدهما لكلام الآخر حتى يفهم مراده من الكلام.

أن ينتظر كل واحد منهما صاحبه حتى يفرغ من كلامه، ولا يقطع عليه كلامه قبل أن يتمه.

ألا يحتقر خصمه ويقلل من شأنه.

والإيجاز مهم، قال الهيثم بن صالح لابنه: إذا أقللت من الكلام أكثرت من الصواب، وقال جعفر بن يحيى: إذا كان الإيجاز كافيًا كان الإكثار في الكلام عيبًا.

واللغو هذا اتركه جانبًا، واستبدله بالكلام النافع كما قال الشاعر:

واغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت فارغًا مستنيحًا

وإذا ما هممت بمنطق الباطل فاجعل مكانه تسبيحًا

إن بعض السكوت خير من النطق وإن كنت بالكلام فصيحًا

هذا لـ ابن المبارك -رحمه الله- وشيخنا عبد العزيز بن باز -رحمه الله- كان إذا تكلم أحد بين يديه بكلام فارغ أو كلام خطأ أو جدال، يقول له الشيخ: سبح سبح -أي: بدلًا من هذا الهراء والكلام الفارغ اشتغل بالتسبيح ينفعك فعله- فلعله أخذه من كلام ابن المبارك:

وإذا ما هممت بمنطق الباطل فاجعل مكانه تسبيحًا

سبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت