فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 576

قبل الدخول في الحوار لابد من علمٍ بالمسألة التي سيكون الحوار عنها، وتكون محور الحوار، وإذا لم يكن الإنسان ذا علمٍ بما يحاور من أجله فلا يجوز أن يدخل في الحوار أصلًا، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ} [الحج:8] فبعض الناس يدخلون في الحوارات بغير علمٍ فيفسدون أكثر مما يصلحون، لأنه إما أن ينزلق للإفتاء والكلام في دين الله بغير علم وهذه مصيبة، أو أن يخرج الطرف الآخر منتصرًا عليه، وهذه مصيبة وكارثة أخرى؛ وصاحب الباطل يخرج منتصرًا؛ لأن صاحب النزاع لا حجة له، دخل في الحوار دون إعداد ودون علم، فإذًا لابد من علم بشرع الله المطهر كتابًا وسنةً، وبالواقع الذي يتعلق بموضوع الحوار والنقاش، والله عز وجل قال لأهل الكتاب: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [آل عمران:66]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت