أما تقبيل المرأة للرجل الأجنبي، فهذا حرام ولو كان كبيرًا، وتقبيل الرجل للمرأة الأجنبية حرام ولو كانت كبيرة في السن، وتقبيل الشعر كتقبيل الرأس في الحكم، وبعضهم قد يحتج بتقبيل الإمام أحمد رحمه الله لشعرة من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هذا كان ثابتًا عنده أنها شعرته، أما اليوم فمن أين نثبت أنه قد بقي شيء من آثار النبي صلى الله عليه وسلم حتى نقبله؟ وذكرنا في مسألة تقبيل المصحف أنه لم يرد بذلك حديث صحيح من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن تيمية رحمه الله: لا نعلم في تقبيل المصحف شيئًا مأثورًا.
وقد سئل أحمد عن تقبيله، فقال: ما سمعت فيه شيئًا، ولكن روي عن عكرمة بن أبي جهل، واتباع السلف أولى، ولا يعلم له موافق رحمه الله على ذلك، ولم وافقه الصحابة على ذلك، ولم يكن شيئًا مشروعًا منتشرًا عندهم.