فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 576

ومن آداب قضاء الحاجة كذلك كما تقدم: عدم الوسوسة، ويدخل في ذلك إيجاب أشياء لم تجب في الشرع كالاستنجاء من خروج الريح، فإن بعض العامة يعتقد أنه لا بد من الاستنجاء عند خروج الريح، وليس على من نام أو خرجت منه ريح الاستنجاء، وليس في هذا خلاف.

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: قال أبو عبد الله: ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسول الله، إنما عليه الوضوء.

وإيجاب ما لا يجب حرام، وكذلك فإن الريح لا جرم لها يعلق، فلماذا يستنجي؟ تنبيه: أورد بعضهم في آداب قضاء الحاجة: عدم استقبال النيرين: الشمس والقمر، واستدلوا على ذلك بحديث، وهذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وربما كان فيه أنها تلعنه إذا استقبلها -الشمس أو القمر- وهذا ضعيف بل باطل، ولذلك لا حرج في استقبال الشمس أو القمر، فإذا انضاف إلى ذلك ما قاله بعضهم في الكواكب فأين يذهب الإنسان في قضاء الحاجة؟ إذًا القبلة لا استدبار ولا استقبال، والشمس لا، والقمر لا، والكواكب لا.

إذًا هذا يحتاج إلى أن يدخل نفقًا أو يخرج من هذه الأرض، فهذا كله من التكلف، ومن الآثار السيئة للأحاديث الضعيفة أو الموضوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت