فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 576

وموضوع التقبيل يستثنى منه تقبيل الفم -كما تقدم- وأنه خاص بالزوج، ولذلك حتى الأب لا يقبل ابنته في الفم مطلقًا، وبالنسبة لتقبيلها في الخد ورد حديث أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وذكر ابن مفلح رحمه الله في الآداب الشرعية فصلًا في تقبيل المحارم من النساء في الجبهة والرأس، قال ابن منصور لـ أبي عبد الله: يقبل الرجل ذات محرم منه؟ قال: إذا قدم من سفر ولم يخف على نفسه، وذكر حديث خالد بن الوليد قال إسحاق بن راهويه، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم من غزوٍ فقبل فاطمة، ولكن لا يفعله على الفم أبدًا، الجبهة أو الرأس.

وقال بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسئل عن رجل يقبل أخته؟ قال: قد قبَّل خالد بن الوليد أخته.

إذًا بالنسبة لتقبيل الأخت، ولابد من الأمن من ثوران الشهوة أو الفتنة، فنقول: لو صار كمثل عادات الناس اليوم، أن الرجل إذا واجه -مثلًا- أخته، قالوا: سلم عليها، وعند العامة كلمة سلم عليها معناها: تقبيل، لكن إذا نظرت في الحقيقة إلى كيفية التقبيل وجدت أنها معانقة، ولكن القبلة لا تقع على الوجه ولكن تقع في الهواء، هذا لا حرج فيه أصبحت معانقة وليست بتقبيل.

إذًا هناك ضوابط في المسألة ذكرها الإمام أحمد رحمه الله في قضية أمن الشهوة والفتنة وعدم التقبيل في الفم مطلقًا، ولو كانت من المحارم وكبيرة فقبل رأسها فلا حرج في ذلك، أي: إذا أراد أن يقبل في الوجه يجعلها في الجبهة والرأس، مثل الخالة والعمة والأخت الكبيرة التي تكون أحيانًا بمثابة الأم، والجدة التي هي أم، هذا بعض ما يتعلق بموضوع المصافحة والمعانقة والتقبيل.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الفقه في دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت