وخير عدد يخرج به المسافرون أربعة، قال عليه الصلاة والسلام: (خير الصحبة أربعة، وما نقص عن ثلاثة فهو مذموم: الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب) هذا إذا لم يكن هناك ضرورة لسفر الإنسان بمفرده، أو لم يجد رفقة يخرج معهم.
(لو يعلم الناس من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل ٍوحده) كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح، فنهى عن الوحدة: أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده، ولذلك تجد كثيرًا من الذين يسافرون للفسق والفجور يذهبون بمفردهم؛ لأن المجموعة عندما تذهب مع بعضها ربما يكون في بعضهم خير، فيكون مانعًا لآخرين من الوقوع في الفجور، وربما يستحي بعضهم من بعض، أليس قد قال لنا القائلون: إنهم إذا نزلوا في الفندق وعرف أن في الفندق أناسًا يعرفهم؛ فإنه يستحي من إظهار الفجور وإظهار الفاحشة، أو إظهار أنه يرافق فاجرة من الفاجرات أمام الناس الذين يعرفونه من أهل بلده.
فإذًا فالصحبة وإن كانت قليلة ففيها خير، ولذلك لا يُنصح الإنسان أن يسافر وحده أبدًا.