فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 576

وقد ذكر صلى الله عليه وسلم أحاديث متعددة في مسألة الجار، ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من الجار السيء، يقول: (اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار البادية يتحول) حديث صحيح، رواه ابن حبان، والحاكم وصححه الذهبي والألباني، فجار البادية -مثلًا- أنت ذاهب إلى البحر فجاء عندك جار سوء، هذا مهما مكث لا يطيل، لكن في البلد وبالذات إذا كان بيتك بيت ملك، وحتى إن كنت مستأجرًا، فالنقل من البيت عذاب {وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ} [الحشر:3] الجلاء عن البيت والديار عذاب، ولولا أن كتب الله عليهم هذا النوع من العذاب لعذبهم بعذاب آخر، هذا معنى الآية.

فجار السوء في دار المقامة مصيبة؛ خصوصًا إذا كان بيتًا لا تجد له بديلًا، فهذا من أكبر المصائب، ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ منه، قال: (اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار البادية يتحول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت