الصفحة 38 من 67

فَلَقْطُهُ لِوَاثِقٍ بِنَفْسِهِ ... أَوْلَى وَ غَيْرُ وَاثِقٍ بِعَكْسِهِ

وَ لْيَعْرِفِ المُلْتَقِطُ الوِعَاءَ ... وَ الجِنْسَ وَ المِقْدَارَ وَ الوِكَاءَ

ثُمَّ عَلَيْهِ حِفْظُهَا دُونَ المُؤَنْ ... لَكِنَّهُ مِثْلَ الوَدِيعِ مُؤْتَمَنْ

وَ يَلْزَمُ التَّعْرِيفُ قَدْرَ عَامِ ... بِالعُرْفِ لاَ فِي سَائِرِ الأَيَّامِ

بِمَوْضِعِ الوُجْدَانِ وَ المَجَامِعِ ... كَالطُّرْقِ وَ الأَسْوَاقِ وَ الجَوَامِعِ

وَ بَعْدَهُ لِلآخِذِ التَّمَلُّكُ ... مَعَ الضَّمَانِ حِينَ يَأْتِي المَالِكُ

وَ قُسِّمَتْ لأِرْبَعِ أَقْسَامِ ... أَوَّلُهَا يَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ

مِنَ النُّقُودِ وَ الثِّيَابِ وَ الوَرَقْ ... وَ نَحْوِهَا فَالحُكْمُ فِيهِ مَا سَبَقْ

وَ الثَّانِ لاَ يَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ ... بِحَالَةٍ كَالرَّطْبِ مِنْ طَعَامِ

فَإِنْ يَشَأْ فَالأَكْلُ مَعْ غُرْمِ البَدَلْ ... أَوْ بَيْعُهَا مَعْ حِفْظِ مَا مِنْهُ حَصَلْ

ثَالِثُهَا يَبْقَى وَ لَكِنْ مَعْ تَعَبْ ... كَالتَّمْرِ فِي تَجْفِيفِهِ وَ كَالعِنَبْ

فَبَيْعُهُ رَطْبًا أَوِ التَّجْفِيفُ ... وَ بَعْدَ ذَاكَ يَلْزَمُ التَّعْرِيفُ

رَابِعُهَا مَا احْتَاجَ مَالًا يُصْرَفُ ... كَالحَيَوَانِ مُطْلَقًا إِذْ يُعْلَفُ

فَأَخْذُهُ يَجُوزُ بِالتَّخْيِيرِ ... لِلشَّخْصِ فِي ثَلاَثَةِ أُمُورِ

أَكْلٍ وَ بَيْعٍ ثُمَّ يَحْفَظُ الثَّمَنْ ... وَ التَّرْكِ لَكِنْ إِنْ يُسَامِحْ بِالمُؤَنْ

وَ إِنْ يَكُنْ مِنَ السِّبَاعِ يَمْتَنِعْ ... فَلَقْطُهُ إِنْ كَانَ بِالصَّحْرَا مُنِعْ

باب اللقيط

هُوَ الصَّغِيرُ فِي مَكَانٍ يُنْبَذُ ... وَ مَا لَهُ مِنْ كَافِلٍ فَيُؤْخَذُ

فَرْضٌ عَلَى كُلِّ الوَرَى فَإِنْ سَبَقْ ... حُرٌّ رَشِيدٌ مُسْلِمٌ فَهُوَ الأَحَقْ

وَ لاَ يُقَرُّ مَعْ سِوَى أَمِينِ ... وَ لاَ الصَّبيِ وَ العَبْدِ وَ المَجْنُونِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت