نَزَلَ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ وَكَانَ لِي بِهَا قُرَبَاءُ فَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ يَوْمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُدَّانِ مِنْ تَمْرٍ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ إِذْ نَادَاهُ مُنَادِي مِنْ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الشِّدَّةِ قَالَ (فَكُنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا الْبَرِيرَ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ فَوَاسَوْنَا فِي طَعَامِهِمْ وَعِظَمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ وَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَة يغدا عَلَيْكُم وَيرَاح فِيهِ بالجفان) إِسْنَاده صَحِيح
160 -وَبِهِ أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أبنا خَالِدٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَن أبي حآب بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ طَلْحَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ وَيُقَالُ طَلْحَةُ بن عبد الله أَحَدُ بَنِي لَيْثٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ لَهُ صُحْبَةٌ رَوَى عَنْهُ