71 -حدثنا إسحاق ، أخبرنا وكيع ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي ، قال: علمني رسول الله A كلمات أقولهن في قنوت الوتر: « اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت » وفي رواية: « فإنك تقضي ولا يقضى عليك » . وفى أخرى أن الحسن قال: عقلت عن النبي A دعوات كان يدعو بهن ، وأمرني أن أدعو بهن: « اللهم اهدني . . » الحديث . قال بريد: فلقيت ابن عباس ، ومحمد بن الحنفية فأخبراني أن النبي A كان يدعو بهن في صلاة الصبح وفي وتر الليل . وفي رواية أنه علمه هذا الدعاء في الوتر: « اللهم اهدني فيمن هديت ، وبارك لي فيما أعطيت ، ورضني بما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت » وعن عمر بن الخطاب ، أنه كان يقنت بالسورتين: « اللهم إياك نعبد ، واللهم نستعينك » ، وعن عطاء ، أنه سمع عبيد بن عمير ، يؤثر عن عمر بن الخطاب ، في القنوت: « اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، وألف بين قلوبهم ، وأصلح ذات بينهم ، وانصرهم على عدوك وعدوهم ، اللهم العن الكفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ، ويقاتلون أولياءك ، اللهم خالف بين كلمهم ، وزلزل أقدامهم ، وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين ، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونثني عليك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يكفرك ، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، ونسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد ، إن عذابك بالكفار ملحق » ، وزعم أنه سمع عبيدا يقول: القنوت قبل الركعة الآخرة من الصبح ، وزعم أنه بلغه أنهما سورتان في مصحف ابن مسعود ، وأنه كان يوتر بهما كل ليلة ، وفي لفظ: كان يقول في القنوت . فذكر مثله غير أنه قال: ونثني عليك الخير ، وقال: نترك من يفجرك إلى قوله: ملحق ، وزاد هنا: يقول هذا في الوتر قبل الركوع ، وفي الصبح قبل الركوع . وفى رواية: أن عمر قنت بعد الركوع ، فقال: اللهم اغفر لنا وللمؤمنين . فذكر مثله غير أنه قال: اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ، وفي رواية عن أبي رافع ، قال: صليت خلف عمر ، الصبح فقنت بعد الركوع ، فسمعته يقول: « اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ، ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، ونرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك بالكفار ملحق ، اللهم عذب الكفرة ، وألق في قلوبهم الرعب ، وخالف بين كلمهم ، وأنزل عليهم رجسك وعذابك ، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، وأصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم ، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة ، وثبتهم على ملة رسولك ، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه ، وانصرهم على عدوك وعدوهم ، إله الحق واجعلنا منهم » ، وعن سلمة بن كهيل: « اقرأها في مصحف أبي بن كعب مع قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ، قال ابن إسحاق ، وقد قرأت في مصحف أبي بن كعب ، بالكتاب الأول العتيق: ( بسم الله الرحمن الرحيم(1) ) قل هو الله أحد إلى آخرها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قل أعوذ برب الفلق إلى آخرها ، ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قل أعوذ برب الناس إلى آخرها » ( بسم الله الرحمن الرحيم ) اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، بسم الله الرحمن الرحيم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نخشى عذابك ونرجو رحمتك إن عذابك بالكفار ملحق ، بسم الله الرحمن الرحيم . اللهم لا ينزع ما تعطي ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، سبحانك وغفرانك وحنانيك إله الحق « ، وعن سلمة بن خصيف: سألت عطاء بن أبي رباح: أي شيء أقول في القنوت ؟ قال: هاتين السورتين اللتين في قراءة أبي: اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكفار ملحق ، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونثني عليك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك » ، وعن سعيد بن المسيب ، قال: يبدأ في القنوت فيدعو على الكفار ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ، ثم يقرأ السورتين: اللهم إنا نستعينك . واللهم إياك نعبد ، وعن الحسن: « يبدأ في القنوت بالسورتين ، ثم يدعو على الكفار ، ثم يدعو للمؤمنين والمؤمنات » ، وعن ابن شهاب: « كانوا يلعنون الكفرة في النصف ، يقولون: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك ، وخالف بين كلمهم ، وألق في قلوبهم الرعب ، وألق عليهم رجزك وعذابك ، إله الحق . ثم يصلي على النبي A ويدعو للمسلمين بما استطاع من الخير ، ثم يستغفر للمؤمنين ، وكان يقول إذا فرغ من لعنه الكفرة وصلاته على النبي A ، واستغفاره للمؤمنين ، ومسألته: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ، ولك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ربنا ، ونخاف عذابك الجد ، إن عذابك لمن عاديت ملحق ، ثم يكبر ويهوي ساجدا » ، وكان أبو حليمة معاذ القارئ ، في القنوت في رمضان يدعو ويصلي على النبي A ، ويستقي الغيث ، وكان إبراهيم يقرأ في الوتر بالسورتين: اللهم إياك نعبد ، اللهم نستعينك ، وكان الحسين بن علي بن أبي طالب يدعو في وتره: « اللهم إنك ترى ولا ترى ، وأنت في المنظر الأعلى وإن لك الآخرة والأولى ، وإن إليك الرجعى ، وإنا نعوذ بك أن نذل ونخزى » ، وكان أيوب السختياني يصلي بهم التطوع في رمضان ، وكان من دعائه: اللهم أسألك الإيمان وحقائقه ووثائقه ، وكريم ما امتننت به من الأخلاق والأعمال التي نالوا بها منك حسن الثواب ، اللهم اجعلني ممن يتقيك ، ويخافك ويستحيي منك ويرجوك ، اللهم استرنا بالعافية ، وعن إبراهيم ، « قدر القيام في القنوت في الوتر كقدر قراءة: إذا السماء انشقت وفي رواية: كقدر إذا السماء انفطرت ، وفي رواية: سئل أحمد عن قول إبراهيم هذا ، فقال: هذا قليل ، يعجبني أن يزيد . قيل له: تختار من القنوت شيئا ؟ ، قال: كل ما جاء في الحديث فلا بأس به » قال محمد بن نصر والمروي عن عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة والتابعين خلاف ما قال إبراهيم عن أبي عثمان: صليت خلف عمر بن الخطاب ، فقنت . قلت: كم ؟ ، قال: مقدار ما يقرأ الرجل مائة آية وقال الحسن ، عن ضيف لأبي موسى تضيفه قال: قام أبو موسى ، يصلي ذات ليلة فقرأ بثبج من القرآن ، يعني صدرا منه فلما فرغ من القراءة قنت ، فميلت بين قراءته وبين قنوته ، فما أدري أي ذلك كان أطول « ، قال الحسن: الدعاء في القنوت والقعود ، والتسبيح في الركوع والسجود ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه رفعه: » إنما أقنت بكم لتدعوا ربكم وتسألوه حوائجكم « ، وقال إبراهيم » ليس في الركوع ولا السجود ولا بين السجدتين ولا في القنوت شيء موقت « ، وعن سفيان: » كانوا يستحبون أن يجعلوا ، في قنوت الوتر هاتين السورتين: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونثني عليك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نخشى عذابك ونرجو رحمتك ، إن عذابك بالكفار ملحق ، وهذه الكلمات: اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت ، ويدعو بالمعوذتين ، وإن دعوت بغير هذا أجزأك ، وليس فيه شيء موقت « ، وعن وهب ، » أنه قام في الوتر فقال: اللهم ربنا لك الحمد ، الحمد الدائم السرمد ، حمدا لا يحصيه العدد ، ولا يقطعه الأبد ، كما ينبغي لك أن تحمد ، وكما أنت له أهل ، وكما هو لك علينا حق ، ورفع يديه لم يجاوز بهما رأسه «
(1) سورة: الفاتحة آية رقم: 1