89 -حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد ، ثنا يحيى بن سعيد ، قال: أملى علي سفيان ، كتب به إلى شعبة قال: حدثني عمرو بن مرة ، حدثني عبد الله بن الحارث ، حدثني طليق بن قيس الحنفي ، عن ابن عباس ، أن النبي A كان يدعو: « رب أعني ولا تعن علي ، وانصرني ولا تنصر علي ، وامكر لي ولا تمكر علي ، واهدني ويسر الهدى لي ، وانصرني على من بغى علي ، رب اجعلني لك شكارا ، لك رهابا ، لك مطواعا ، إليك مخبتا (1) ، لك أواها منيبا ، رب تقبل توبتي ، واغسل حوبتي (2) وأجب دعوتي ، وثبت حجتي ، واهد قلبي ، وسدد لساني ، واسلل سخيمة (3) صدري » ، وعن عائشة ، في قوله: « ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها(4) ): نزلت في الدعاء » وعن أبي هريرة ، كان رسول الله A: « يصلي عند البيت ، فإذا دعا رفع صوته ، فأنزل الله: ( ولا تجهر بصلاتك ) الآية » وعن ابن عباس ، في قوله: « ( ولا تجهر بصلاتك ) كانوا يجهرون بالدعاء ، فلما نزلت هذه الآية أمروا أن لا يجهروا ولا يخافتوا ، قال: نزلت في الدعاء » وعن عروة ، أنه « كان يواظب على حزبه من الدعاء كما يواظب على حزبه من القرآن » وعن أبي هريرة: « أوفق الدعاء أن يقول الرجل: اللهم أنت ربي ، وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، يا رب فاغفر لي ذنبي ، إنك أنت ربي ، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » وروي عنه مرفوعا
(1) الإخْبَات: الخُشوع والتَّواضُع
(2) الحوبة: الخطيئة
(3) السخيمة: الحقد والضغينة
(4) سورة: الإسراء آية رقم: 110