6 -حدثنا إسحاق ، أخبرنا عبدة ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن مالك بن صعصعة ، قال: حدثنا نبي الله A قال: « بينا أنا بين النائم واليقظان عند البيت إذ أتيت بدابة أبيض ، يقال لها: البراق ، فحملت عليه ، فانطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا فاستفتح جبريل ، فقيل: من هذا ؟ ، قال: جبريل . قيل: ومن معك ؟ ، قال: محمد . قالوا: وقد بعث إليه ؟ ، قال: نعم . ففتح لنا » ، فذكر سماء سماء كذلك ، قال: « حتى أتينا السماء السابعة ، فأتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن ، فعرضا علي ، فاخترت اللبن ، فقيل لي: أصبت ، أصاب الله بك أمتك على الفطرة (1) ، وفرض علي كل يوم خمسون صلاة ، فأقبلت بها حتى أتيت على موسى فأنبأته فقال: إن أمتك لا يطيقون ذاك ، وإني بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فرجعت إلى ربي فحط عني خمسا ، فأتيت على موسى فأنبأته بما حط (2) عني فقال مثل مقالته ، فما زلت بين ربي وبين موسى ، يحط عني خمسا خمسا حتى رجعت بخمس صلوات ، فأتيت على موسى فقال لي مثل مقالته ، فقلت: لقد رجعت إلى ربي حتى لقد استحييت ، لكني أرضى وأسلم ، فلما جاوزت نوديت: إني قد خففت عن عبادي ، وأمضيت فريضتي ، وجعلت بكل حسنة عشر أمثالها »
(1) الفطرة: السنة ، والخلقة الأولى ، والطبيعة السليمة لم تشب بعيب ، ودين الله: الإسلام
(2) حط: قلل