73 -حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ، ثنا ثابت بن يزيد ، عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: « قنت (1) النبي A شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة ، يدعو على أحياء من بني سليم ، على رعل ، وذكوان ، وعصية ، ويؤمن من خلفه » قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت وقيل للحسن ، إنهم يضجون في القنوت فقال: « أخطئوا السنة ، كان عمر يقنت ويؤمن من خلفه » وقال معاذ القارئ في قنوته: « اللهم قحط المطر ، فقالوا: آمين ، فلما فرغ من صلاته قال: قلت: اللهم قحط المطر فقلتم: آمين ، ألا تسمعون ما أقول ثم تقولون: آمين ؟ » وعن الأوزاعي: « ليس في القنوت رفع ، ويكره رفع الأصوات في الدعاء » وعن مالك ، « يقنت في النصف من رمضان ، يعني الإمام ، يلعن الكفرة ويؤمن من خلفه » وقال أبو داود ، سمعت أحمد ، سئل عن القنوت ، فقال: « الذي يعجبنا أن يقنت الإمام ، ويؤمن من خلفه » قال: وكنت أكون خلفه ، فكنت أتسمع نغمته في القنوت فلم أسمع منه شيئا ، قلت لأحمد: إذا لم أسمع قنوت الإمام أدعو ، قال: « نعم » وقال إسحاق: « يدعو الإمام ويؤمن من خلفه » قال محمد بن نصر: وهذا الذي أختار أن يسكتوا حتى يفرغ الإمام من قراءة السورتين ، ثم إذا بلغ بعد ذلك مواضع الدعاء أمنوا
(1) القنوت: الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده