21 -حدثنا أحمد بن عمرو ، أخبرنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله A: « أمرت بالوتر وركعتي الضحى ، ولم يكتب » وعن علي بن أبي طالب: « ليس الوتر بحتم كهيئة الصلاة ، ولكنها سنة النبي A ، فلا تدعوه » ، وعن عبادة بن الصامت ، وقد سئل عن الوتر ، فقال: « أمر حسن جميل قد عمل به النبي A والمسلمون من بعده وليس بواجب » ، وعن مسلم القري: كنت جالسا عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن أرأيت الوتر ، أسنة هو ؟ ، قال: ما سنة ، قد أوتر الرسول A وأوتر المسلمون « قال: لا ، أسنة هو ؟ قال: » مه ، أتعقل ؟ « قد أوتر رسول الله A ، وأوتر المسلمون » ، وعن مكحول: سألت أنسا Bه عن صلاة الضحى ، فقال: « الصلوات خمس ، فدنوت من السرير » فقلت: صلاة الضحى ، فقال: « الصلوات خمس » ثلاث مرار أو أربع ، فرجعت إلى نفسي ، فقلت: ما أريد أن أجعل على نفسي شيئا ليس علي ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال: « أوتر رسول الله A وليس عليك ، فقلت: ولم ؟ . قال: إنما قال رسول الله A: » أوتروا يا أهل القرآن ؛ فإن الله وتر يحب الوتر « ، وعن الشعبي: الوتر تطوع وهو من أشرف التطوع ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال: » لم أعلم من التطوع شيئا كان أعز عليهم أن يتركوا من الوتر ، والركعتين قبل صلاة الصبح ، وكانوا يحبون ما أخروا من الوتر ، وهو من الليل ، وكانوا يحبون أن يبكروا بالركعتين قبل صلاة الصبح ، وهما من النهار ، وعن نافع: رأيت ابن عمر ، يوتر على راحلته ، وقال: « ليس للوتر فضل على سائر التطوع » ، وعن ابن جريج ، قلت لعطاء: أوتر وأنا جالس من مرض ، قال: « نعم إن شئت ، إنما هو تطوع » ، وعن مجاهد: الوتر سنة معروفة ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد ربه بن سعيد ، أنه قال: « الوتر سنة أمر بها رسول الله A ، وصلاها المسلمون ، لا ينبغي تركها » ، قال عمرو ، قال يحيى بن سعيد « لا نرى أن يترك أحد الوتر متعمدا ، فإن فعل رأينا أن قد ترك سنة من سنن رسول الله A » ، وعن سفيان « الوتر ليس بفريضة ، ولكنه سنة ، وعن المزني ، قال الشافعي » الفرض خمس صلوات في اليوم والليلة لقول النبي A للأعرابي حين قال: هل علي غيرها ؟ ، قال: « لا إلا أن تطوع » قال: والتطوع وجهان ، أحدهما جماعة مؤكدة ، لا أجيز تركها لمن قدر عليها ، وهى: صلاة العيدين ، وخسوف الشمس والقمر ، والاستسقاء ، وصلاة منفردة ، وبعضها أوكد من بعض ، فأوكد ذلك الوتر ويشبه أن يكون صلاة التهجد ، ثم ركعتا الفجر ، قال: ولا أرخص لمسلم في ترك واحدة منهما ، وإن لم أوجبهما ، وإن فاته الوتر حتى يصلي الصبح ، لم يقض « قال محمد بن نصر: وكان أبو حنيفة C يوجب الوتر ، بلغني أن رجلا جاءه فقال له: أخبرني عن عدد الصلوات المفروضات في اليوم والليلة كم هي ؟ ، فقال: خمس صلوات . فقال له: فما تقول في الوتر أهي فريضة أم لا ؟ ، فقال: فريضة ، فقال له: كم عدد الصلوات المفروضات ؟ ، قال: خمس صلوات . فقال: عدهن ، فعد: الفجر ، والظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، فقال له: الوتر هو فريضة أو سنة ؟ ، فقال: فريضة ، فقال له: فكم الصلوات ؟ قال: خمس صلوات . قال: فأنت لا تحسن الحساب . فقام وذهب ، قال محمد بن نصر: وخالفه أصحابه في الوتر فقالوا: هو سنة وليس بفرض ، غير أن بعض متأخريهم قد احتج له بحجج سنذكرها فيما بعد ، ونخبر بالحجة عليه إن شاء الله تعالى