باب ترك القنوت في الوتر إلا في النصف الآخر من رمضان عن الحسن ، أن أبي بن كعب ، أم الناس في رمضان ، فكان لا يقنت في النصف الأول ويقنت في النصف الآخر ، فلما دخل العشر أبق وخلا عنهم ، فصلى بهم معاذ القارئ وسئل سعيد بن جبير عن بدء القنوت في الوتر فقال: « بعث عمر بن الخطاب جيشا ، فورط متورطا خاف عليهم ، فلما كان النصف الآخر من رمضان قنت يدعو لهم » وعن علي ، « أنه كان يقنت في النصف الآخر من رمضان وكان معاذ بن الحارث الأنصاري إذا انتصف رمضان لعن الكفرة وكان ابن عمر لا يقنت في الصبح ولا في الوتر إلا في النصف الآخر من رمضان وعن محمد بن عمرو: » كنا ونحن بالمدينة نقنت ليلة أربع عشرة من رمضان « وكان الحسن ومحمد ، وقتادة يقولون: » القنوت في النصف الآخر من رمضان « وعن عمران بن حدير: أمرني أبو مجلز ، أن أقنت في النصف الباقي من رمضان قال: » إذا رفعت رأسك من الركوع فاقنت « وسئل الحسن: هل في الفجر دعاء موقت ، قال: » دعاء الله كثير معلوم ، وإن الدعاء الموقت في النصف من رمضان « وعن ابن شهاب: » كانوا يلعنون الكفرة في النصف ، وفي رواية ،: لا قنوت في السنة كلها إلا في النصف الآخر من رمضان « وعن الحارث: » أنه كان يؤم قومه ، وكان لا يقنت إلا في خمس عشرة يبقين من رمضان « وكان عثمان بن سراقة يقنت في النصف الباقي من رمضان ، ويقنت بعد الركوع وقال المعتمر: كان أبي ، يقنت ليلة أربع عشرة من رمضان قال الزعفراني ، عن الشافعي: » أحب إلي أن يقنتوا في الوتر في النصف الآخر ، ولا يقنت في سائر السنة ، ولا في رمضان إلا في النصف الآخر « ، قال محمد بن نصر: وكذلك حكى المزني ، عن الشافعي ، حدثني أبو داود ، قلت لأحمد: القنوت في الوتر السنة كلها ؟ ، قال: » إن شاء « قلت: فما تختار ، قال: » أما أنا فلا أقنت إلا في النصف الباقي إلا أن أصلي خلف إمام يقنت فأقنت معه « قلت: إذا كان يقنت النصف الآخر متى يبتدئ ؟ ، قال: » إذا مضى خمس عشرة ليلة سادس عشرة « وكان إسحاق بن راهويه ، يختار القنوت في السنة كلها