إذا حقق المسلمون هذه الصفات العشر؛ أنعم الله عليهم بنعمة عظيمة جدًا، وهي نعمة الثبات.
فلا أحد يستطيع أن يضمن أنه سيثبت، ولكي تكون أهلًا للثبات لابد أن تستوفي الصفات العشر للجيش المنصور مثلما ذكرنا، فإنه لا نصر من غير ثبات؛ ولهذا تجد أن الله يذكر في سورة الأنفال الثبات كثيرًا، سواء بنفس اللفظ أو بمعناه، تجد مثلًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ} [الأنفال:15] ، كذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} [الأنفال:45] ، وعند الحديث عن المطر قال: {وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} [الأنفال:11] ، وعند الحديث عن الملائكة قال: {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال:12] ، فالثبات هبة من الله عز وجل، لا يلقاها إلا من قدم الصفات العشر مكتملة، فإذا ثبت المسلمون في أرض المعركة؛ أنزل الله عليهم سبحانه وتعالى النصر من عنده.