سمع الرسول صلى الله عليه وسلم أن بعض القبائل في شمال الجزيرة العربية في منطقة دومة الجندل بدءوا يتجمعون ويهاجمون القوافل المارة، ويقتلون المسلمين هناك، وهي قبائل كبيرة وضخمة في هذه المنطقة، فجمع الرسول عليه الصلاة والسلام جيشًا ليذهب إلى دومة الجندل، وهي تبعد عن المدينة مسافة أكثر من (450) كيلو، ذهب صلى الله عليه وسلم بنفسه، وهناك بدأ يفرق السرايا والجيوش في الأماكن المختلفة، وفروا منه جميعًا ولم يلق صلى الله عليه وسلم قتالًا، ولكنه ثبت من جديد دعائم الدولة الإسلامية في هذه المنطقة، بل وسمع الناس جميعًا في الجزيرة العربية بأخبار الجيوش الإسلامية التي تتجه هنا وهناك، وكان هذا في ربيع أول سنة (5هـ) .