فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 657

كذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم موقف جميل مع سهيل بن عمرو، فقد كان سهيل بن عمرو من قادة قريش، وكان قد أسر في غزوة بدر، وكان معروفًا بحسن الخطابة وحسن البيان يحمس المشركين على القتال ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما أخذه المسلمون أسيرًا رأى عمر بن الخطاب أن ينزع ثنية سهيل بن عمرو حتى يمنعه من الخطابة: (يا رسول الله! دعني أنزع ثنية سهيل بن عمرو، فلا يقوم عليك خطيبًا في موطن أبدًا) لكن الرسول عليه الصلاة والسلام رفض أن يمثل بالرجل أولًا، ثم قال: (إنه عسى) وهذه نبوءة ومعجزة من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: (إنه عسى أن يقوم مقامًا لا تذمه) يعني: قد تجده يقف فيخطب خطبة لا تذمه فيها ولا تلومه، بل تمدحه، وحصل ذلك فعلًا، فإنه لما ارتدت العرب وقف سهيل بن عمرو وخطب في الناس وثبتهم على الإسلام في مكة المكرمة، وقال: يا معشر قريش! لا تكونوا آخر الناس إسلامًا وأولهم ردة، من رابنا ضربنا عنقه.

وهكذا ثبت الناس في مكة على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت