فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 657

بعد عودة سرية عبد الله بن عتيك من خيبر، أرسل سرية بقيادة محمد بن مسلمة رضي الله عنه وأرضاه إلى منطقة تعرف بالقرطاء، وهي تبعد عن المدينة المنورة أكثر من (300) كيلو متر، وهذه السرية كانت موجهة إلى بطن بني بكر بن كلاب، وهم من قبائل نجد الذين اشتركوا في حصار المدينة المنورة أيام الأحزاب، مع أن هذه السرية كانت مكونة فقط من (30) فارسًا فهي سرية صغيرة، إلا أنها حققت نتائج عظيمة جدًا، لا تتناسب مطلقًا مع عددها الصغير.

ألقى الله سبحانه وتعالى بهذه السرية الرعب في قلوب بني بكر، لقد هرب معظمهم من السرية، وتفرقوا في الصحراء وقتل منهم عشرة، واستاق محمد بن مسلمة رضي الله عنه وأرضاه عددًا كبيرًا جدًا من الإبل والشياه، جاء في بعض التقديرات أنها (150) من الإبل و (3000) من الشياه.

وكان من آثار هذه السرية أن ارتفعت هيبة المسلمين في قلوب الأعراب هنا وهناك، وخاف الناس منهم، وتحسن الوضع الاقتصادي في المدينة المنورة، وبالذات أن المسلمين لا زالوا خارجين من أزمة الأحزاب، فقد كانوا في حالة شديدة جدًا من الفقر والجوع، وارتفعت معنويات المسلمين جدًا، وشعروا بشعور المهاجم لا شعور المدافع.

إذًا: هذه ثلاثة آثار إيجابية لهذه السرية البسيطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت