فأما قولهم في المثل:"أساء سمعا فأساء جابة"، فالجابة هنا هي الاسم والمصدر الإجابة وهذا المصل يضرب لمن يخطى سمعا فيسيء الإجابة، وأصله أنه كان"لسهيل بن عمرو"ابن مضعوف، فرآه إنسان مارا فقال له: أين أمك يريد أين قصدك؟ فظن أنه يسأل عن أمه فقال: ذهبت تطحن فقال: أساء سمعا فأساء جابة، ونظير الجابة في كلامهم الطاقة والطاعة والغارة ومصادر أفعالها الإطاقة والإطاعة والإغارة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومما يقضي منه العجب [أن هذا المعنى] مع اشتهاره وسياحته في الدفاتر يقول"العماد"الكاتب في"خريدته"فيه: سمعت"أبا نصر الخطيبي"يقول:"للشريف أبي بكر"بيت ما قيل في معانه أحسن منه، وهو قوله:
(على يعملات كالحنايا ضوامر ... إذا ما أنيخت فالكلال عقالها)
ولفظ"حيادة"في المتن بحاء ودال مهملتين مصدر حاد بمعنى عدل وانثنى بزنة الحيازة والبطالة.
(في المثل: أساء سمعا فأساء جابة) .
قد شرحه المصنف بما لا يزيد عليه،
والجابة اسم مصدر بمعنى الإجابة، ولم يسمع في غير هذا المثل، وقوله: مضعوف بمعنى أحمق ضعيف الرأي والعقل، وفي"القاموس"أضعفه جعله ضعيفا فهو مضعوف، والقياس فيه مضعف.