فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 679

[55]- قولهم: أزمعت المسير

ويقولون: أزمعت على المسير، ووجه الكلام: أزمعت المسير كما قال «عنترة» :

(إن كنت أزمعت المسير فإنما ... زمت ركابكم بليل مظلم)

وفي معنى أزمعت لفظة أجمعت، إلا أنه يجوز في أجمعت خاصة تعديتها بنفسها وبلفظة على، فيقال: أجمعت الأمر وأجمعت عليه، وفي «القرآن» : {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ} ، وسئل عن وجه انتصاب لفظة وشركاءكم إذ العطف ممتنع هنا، لأنه لا يقال: أجمعت شركائي، وأجيب عنه بجوابين:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقولون: أزمعت على المسير، ووجه الكلام: أزمعت السير)

في «تهذيب الأزهري» يقال: هو الشجاع إذا أزمع الأمر لم ينثن عنه والمصدر الزماع، وأثبت أبو عبيد. عن «الكسائي» : أزمعت الأمر وأنكر أزمعت عليه «شمر» وغيره يجيز أزمعت عليه. اهـ] . وقال «ابن بري» : أجاز «الفراء» أزمعت الأمر وعلى الأمر، وأما «الكسائي» فلم يجز إلا أزمعت الأمر، والحجة «للفراء» أن الأفعال قد يحمل بعضها على بعض إذا تقاربت معانيها، كقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فتنة} فعدى خالف بعن من جهة أن المخالفة خروج عن الطاعة، وكذا الإزماع هو المضي في الأمر والعزم عليه. وقد قال بعض أهل اللغة: أزمع الأمر وعليه وبه بمعنى، وكذا قال «الفراء» وكذا عزمت الأمر وعزمت عليه عنده [كما قال عنترة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت