فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 679

[167]- قولهم لفم المزادة: عزلة

ويقولون لفم المزادة: عزلة، وهي في كلام العرب عزلاء وجمعها عزالى، ومنه قوله الشاعر:

(سقاها من الوسمي كل مجلجلٍ ... سكوب العزالي صادق البرق والرعد)

فأما قول"ابن الأعرابي"في خبر الاستسقاء:

(دقاق العزائل جم البعـ ... ـاق أغاث به الله عليا مضر)

فإنه جاء على القلب كما جاء في التنزيل: {على شفا جرف هار} [التوبة: 109] أي هائر، فأخر القلب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقولون لفم المزادة: عزلة وهي في كلام العرب عزلاء وجمعها عزالى) .

هذا مما لا شبهة فيه، إلا أن أحدًا لم يقله سواه، فلذا قصد إظهار سعة عمله. قال العلامة"الزخشري": كأنها في الأصل صفة وهي تأنيث الأعزل، شبهت بالذنب الأعزل وهو المائل في شق كما قال"امرؤ القيس":

بضاف فويق الأرض ليس بأعزل

والجمع عزالى بكسر اللام وفتحها، وبه تشبه مخارج الودق من السحاب فيستعار لها كما في قول بعض الأعراب:

(فأسقاها فرواها بودق ... مخارجه كأفواه المزاد)

فجاء هذا بتفسير العزالى، ومنه علم معنى الشعر الذي أنشده المصنف. وأشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت