ويقولون: قرضته بالمقراض وقصصته بالمقص, فيوهمون فيه كما وهم بعض المحدثين حين قال في صفة مزنون بالقيادة وإن كان قد أبدع الإجادة:
(الق"ابن إسحاق"تلاقي فتى ... ليس امرؤ عنه بمعتاض)
(إذا حبيب صد عن إلفه ... تيها وأعيى كل رواض)
(ألف فيما بين شخصيهما ... كأنه مسمار مقراض)
والصواب أن يقال: مقراضان ومقصان وجلمان لأنهما إثنان. ونظير هذا الوهم قولهم للاثنين: زوج وهو خطأ, لأن الزوج في كلام العرب هو الفرد المزواج لصاحبه, فأما الاثنان المصطحبان فيقال لهما: زوجان, كما قالوا: عندي زوجان من النعال أي نعلان, وزوجان من الخفاف أي خفان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويقولون: قرضته بالمقراض وقصصته بالمقص فيوهمون فيه, كما وهم بعض المحدثين, حين قال في مزنوق بالقيادة وإن كان قد أبدع في الإجادة:
(إذا حبيب صد عن إلفه ... تيها وأعيى كل رواض)
(ألف فيما بين شخصيهما ... كأنه مسمار مقراض)
هذا الشعر"لابن الرومي"كما ذكره"ابن بسام في"الذخيرة"في صفة قواد, ورواه هكذا إلا قوله: يسعى لكي يجمع وسطيهما .. قال"ابن بري": جاء العرب مقراض وجلمة بالإفراد كما قال الشاعر:"
(فعليك ما اسطعت الظهور ... وعلي أن ألقاك بالمقراض)