فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 679

ما أحصاه المؤلف من أوهام

فمن أوهامهم الفاضحة وأغلاطهم الواضحة أنهم يقولون: قدم سائر الحاج واستوفى سائر الخراج, فيستعملون"سائر"بمعنى الجميع وهو في كلام العرب بمعنى الباقي, ومنه قيل لما يبقى في الإناء: سؤر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(يقولون قدم سائر الحاج) - الحاج هنا اسم جمع بمعنى الحجاج ولذا صح إضافة سائر إليه ويكون مفردًا. وفي"الصحاح"الحاضر الحي العظيم يقال: حاضر حي وهو جمع كما يقال سامر للسمار وحاج للحجاج اهـ (فيستعملون سائرًا بمعنى الجميع وهو كلام العرب بمعنى الباقي) الكلام على سائر من ثلاثة أوجه: اشتقاقه, وإطلاقه على الجميع, وعمومه لكل باق قل أو كثر وضده.

(الأول) : اختلف في اشتقاقه فقيل من السؤر وهو ما بقي في الإناء فعينه همزة, وقال"أبو علي الفارسي": هو معتل العين من سار يسير ومعناه جماعة يسير فيها هذا الاسم ويطلق عليها, ورد كونه من السؤر من وجهين:

أحدهما أن السؤر بمعنى البقية, والبقية تقتضي الأقل, والسائر يقتضي الأكثر.

والثاني: أنهم حذفوا عينه في قوله:"فهي أدماء سارها", وإنما ذلك لكونها لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت