فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 679

ويقولون يوشك أن يكون كذا بفتح الشين. والصواب فيه كسرها لأن الماضي منه أوشك، فكان مضارعه يوشك [كما قال أودع يودع وأورد يورد، ومعنى يوشك] يسرع، لاشتقاقه من الوشيك وهو المشرع إلى الشيء، وقد تستعمل هذه اللفظة باتصال أن بها وحذفها عنها، فيقال: يوشك يفعل كما قال الشاعر:

(يوشك من فر من منيته ... في بعض غرابه يوافقها)

ويقال: يوشك أن يفعل، كما قرأت على ذي الرتبتين"أبي الحسن محمد بن أحمد الجوهري"الكاتب [رحمه الله] قال: أنشدني القاضي"أبو عبد الله الضبي"لعمران بن حطان:

(أفي كل عام مرضة ثم نهضة ... وتنعى ولا تنعى متى ذا إلى متى؟ )

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(إيقاع أن بعد عسى وإلغاؤها بعد كاد) لأن المقاربة تقتضي ترك أن الموضوعة للاستقبال وهو في غاية الظهور، وقد ذكره"المرزوقي"وغيره في"الحواشي"قال: أفصح الفصحاء صلى الله عليه وسلم:: » كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر «وهذا معروف في كلام العرب كقول"ذي الرمة":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت