ويقولون للقائمك أجلس، والاختيار على ما حكاه"الخليل بن أحمد"أن يقال لمن كان قائمًا: اقعد ولمن كان نائمًا أو ساجدًا: اجلس، وعلل بعضهم لهذا الاختيار بأن القعود هو الانتقال من علو إلى سفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجله: مقعد، وإن الجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو، ومنه سميت"نجد"جلسًا لارتفاعها، وقيل لمن أتاها: جالس وقد جلس، ومنه قول"عمر بن عبد العزيز"للفرزدق:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويقولون للقائم: اجلس، والاختيار على ما حكاه"الخليل بن أحمد"أن يقال لمن كان قائمًا: اقعد، ولمن كان نائمًا أو ساجًدا: اجلس، وعلل بعضهم هذا الاختيار بأن القعود هو الانتقال من علو إلى سفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجله: مقعد، وأن الجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو) .
هذا وإن ذكره بعض اللغويين فقد ورد في الأحاديث الشريفة وفي كلام الفصحاء ما يخالفه، كما روى"عروة بن الزبير"أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه، إلى أن قال: فجلس عليه السلام، و"عروة"أرسخ في لغة العرب من أن يخفى عليه مثله. وفي حديث القبر الصحيح"أتاه ملكان فأقعداه"قال"الكرماني": أي أجلساه وهما مترادفان، وهذا يبطل قول من فرق بينهما، فلا عبرة بقول"التوربشتي": وقع في رواية"البراء"فيجلسانه وهو