فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 679

ويقولون: رجل متعوس. ووجه الكلام أن يقال: تاعس، وقد تعس كما يقال: عاثر وقد عثر، والتعس الدعاء على العاثر بأن لا ينتعش من صرعته، وعليه فسر قوله تعالى: » فتعسًا لهم «، والعرب تقول في الدعاء على العاثر: [تعسًا له] ، وفي الدعاء له: لعًا. كما قال"الأغشى":

(بذات لوث عفرناة إذا عثرت ... فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا)

يعنى أنها تستحق أن يدعى عليها لا لها. واختار"الفراء"أن يقال للغائب:

تعس بكسر العين وللمخاطب تعست بفتح العين، فأما في التعدية فيقال: أتعسه الله وعليه قول مجمع بن هلال:

(تقول وقد أفردتها عن خليلها ... تعست كما أتعستني يا مجمع)

من نوادر الأعراب

وعلى ذكر التعس فإني رويت في أخبار"أبي أحمد العسكري"عن"أبي علي"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقولون: رجل متعوس، ووجه الكلام أن يقال: تاعس وقد تعس، كما يقال: عاثر وقد عثر) .

هذا مبني على غير أساس، فإنه إنما يمتنع إذا كان تعس لازمًا لم يتعد، فلم يبن منه اسم المفعول، وقد قال"الأزهري": في"تهذيبه"عن"أبي عبيدة": تعسه الله وأتعسه، من باب فعلت وأفعلت بمعنى واحد. وقال"شمر"- فيما أخبرني عنه"أبو بكر الإيادي": لا أعرف تعسه الله ولكن يقال: تعس نفسه وأتعسه الله، وقال"الفراء":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت