ويقولون: أدخل باللص السجن، فيغلطون فيه، والصواب أن يقال: أدخل اللص السجن، أو دُخل به السجن.
لأن الفعل يُعدَّى تارة بهمزة النقل كقولك: خرج وأخرجته وتارة بالباء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(يقولون: أدخل باللص السجن، فيغلطونه فيه، والصواب أن يقال: أدخل اللص السجن أو دخل به السجن) .
إن كانت الباء للتعدية فالأمر كما قال، وإن كانت زائدة كما في الآية فالأمر سهل.
وقد قرئ قوله تعالى: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} بضم الياء التحتية على زيادة الباء الموحدة، وهو كقولهم: بعينه.
(فقال الأكثرون: هما بمعنى واحد، وقال"المبرد": بينهما فرق، وهو أنك إذا قلت: أخرجت زيدًا كان بمعنى حملته على الخروج، وإذا قلت: خرجت به فمعناه أنك خرجت واستصحبته) .
وقيل: الهمزة أعمُّ من الباء، وفي"المثل السائر":"كل من ذهب بشيء فقد أذهبه وليس كل من أذهب شيئًا ذهب به". وقد وافق"المبرد"جماعةٌ منهم"السهيلي"ورده"ابن هشام"بهذه الآية، وبأن الهمزة والباء يتعاقبان، ولهذا لم يجز