فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 679

ويقولون: انساغ إلى الشراب فهو منساغ. والاختيار [فيه] ساغ فهو سائغ كما قال الشاعر:

(وساغ إلي الشراب وكنت قبلًا ... كاد أغص بالماء الحميم)

وفي القرآن {لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين} وجاء في تفسيره: أنه لم يغص به أحد قط، ومن حكى أنه سمع في بعض اللغات انساغ لي الشئ، أى جاز فإنه مما لا يعتد به، ولا يعذر من يستعمله في ألفاظه وكتبه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ويقولون: انساغ إلى الشراب فهو منساغ. والاختيار ساغ فهو سائغ) قال (ابن بري) هذا حكم بغير بينة، ولا مانع مما منعه، كما قالوا: انحسم الداء وإن كان محسومًا، وانفرج القباء وغن كان مفروجًا. ووجه امتناعه عنده أن باب انفعل حقه أن يكون مطاوعًا لفعل ثلاثي متعد، نحو كسرته فانكسر، وساغ عنده لازم، لكنه غير مسلم لأنه جاء متعديًا كما قاله (ابن السكيت) في باب ما يقال بالياء والواو، حيث قال ساغ الطعام يسوغه ويسيغه، فعلى هذا يصح انساغ وعليه قول (ابن دريد) :

(ومنه ما تقحم العين فإن ... ذقت جناه انساغ عذبًا في اللهي)

(وابن دريد) أمام ثقة يجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه، فلا يتوهم أنه ليس ممن يحتج بكلامه، ولا يرد عليه أن يقال: أساغه أيضًا كما في (الأساس) وعنده أن انفعل يجوز أن يكون مطاوعًا للمزيد كما مر لأنه خلاف المتبادر المعروف.

قلت: هذا كله تعسف وعدول عن الجادة دعاه غليه عدم وجود ما يثبته صريحًا ونحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت