فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 679

ويقولون: عندي ثمان نسوة وثمان عشرة جارية وثمانمائة درهم، فيحذفون الياء من ثمان في هذه المواطن الثلاثة، والصواب إثباتها فيها فيقال: ثماني نسوة وثماني عشرة جارية وثماني مائة درهم، لأن الياء في ثمان ياء المنقوص، وياء المنقوص تثبت في حال الإضافة وحالة النصب كالياء في قاض، فأما قول «الأعشى» :

(ولقد شربت ثمانيًا ... وثمان عشرة واثنتين وأربعا)

فإن حذف الياء لضرورة الشعر كما حذفت من المنقوص المعرف في قول الشاعر:

(وطرت بمنصلي في يعملات ... دوامي الأيد يخبطن السريحا)

يريد الأيدي، وقد جوز في ضرورات الشعر حذف الياءات من أواخر الكلم والاجتزاء عنها بالكسرة الدالة عليها كقول الراجز:

(كفاك كف ما تليق درهما ... جودًا وأخرى تعط بالسيف الدما)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(يحذفون الياء من ثمان والصواب إثباتها) .

قال «ابن بري» : الكوفيون يجيزون حذف هذه الياء في الشعر وأنشد عليه «ثعلب» :

(لها ثنايا أربع حسان ... وأربع فثغرها ثمان) وفيه نظر.

وقوله (يخبطن السريحا) السريح قطعة من قد وجلد، وقوله: (قد جوز في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت