بزيد وأشرز بعمرو، كما قالوا: أقول به، والعلة في إثباتها في فعلي التعجب والأمر أن استعمال هاتين اللفظتين اسما أكثر من استعمالها فعلا، فحذفت في موضع الكثرة وبقيت في موضع القلة، فأما قراءة"أبي قلابة":"سيعلمون غدا من الكذاب الأشر"فقد لحن فيها ولم يطابقه أحد عليها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"فحسبك من غنى شبع وري"
(على أن المسموع نبحته الكلاب لا كما تقول العامة: نبحت عليه الكلاب) ادعى أن نبح لم يسمع إلا متعديا بنفسه، واستشهد عليه بقوله:
"إذا رأوها نبحتني هروا"
وقوله:"ركلب ينبح الأضياف عندي .."
والحق أنه ورد لازما ومصدره النبوح، ومتعديا، وفي"تهذيب الأزهري"و"لسان العرب"عن"شمر"يقال: نبحه ونبح عليه، واختاره"علم الهدى"في"الدرر"