ـــــــــــــــــــــــــــــ
بمعنى طلب منه ثبوت وتخقيق شيء ذكره، والظاهر أن الحافة والصافة اتباع للكافة والاتباع قد يعطف كما سيأتي بيانه.
(مما يدخل عليه التعريف والوجه تنكيره قولهم: فعل ذلك من الرأس، لأن العرب تقول: فعله من رأس، من غير أن يلحق الألف واللام فيه) وفي نسخة"به"بدل"فيه"ومعناه أوله.
وما ذكره ليس بمسلم. قال"ابن بري"عن"أبي الحسن كراع"يقال: أعد على كلامك من رأس ومن الرأس، فقد علمت أنهم جوزوا فيه إلحاق الألف واللام وعدمه، وقد نقل مثله عن"أبي حاتم"إمام اللغة، فهو في جواز التعريف مثل بتة في قولهم: لا أفعله بتة والبتة، لكل أمر لا رجعة فيه، كما قاله"الجوهري"، فإن قلت: ألف البتة أهي ألف وصل أم قطع؟ قلت: هي ألف وصل قطعا، وقيل: ألف قطع، وبه جزم"الكرماني"في شرح"البخاري"فقال: همزتها قطع على خلاف القياس، وقال"ابن حجر": لم أر ما قاله في كلام أحد من أهل اللغة، وفي شرح"توضيح ابن هشام": أل في البتة لازمة الذكر فلا يجوز تنكيره سماعا، وفي حواشيه"لعبد القادر المكي"يقال: لا أفعله بتة والبتة، أي أبته بتة والبتة، وفي"اللباب": لم يسمع في البتة إلا قطع الهمزة، والقياس وصلها، ومن هنا عرفت أن ما قاله"ابن حجر"غفلة عما ذكرناه.