ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا من حديث قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء في نهيهن عن زيارة القبور، ثم أذن فيها بعد، فالحديث منسوخ.
(أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن شر كل عين لامة) .
الشاهد في قوله لامة، فإنه كان قياسه ملمة لكنه غير للازدواج، وليس بمسلم أيضا.
قال"ابن بري": عين لامة أي ذات لمم واللمم الجنون، وأصابه من الجن لمة، وقد تكون لامة من لم به إذا زاره لغة في ألم به. وفي"القاموس": العين اللامة المصيبة بسوء وكل ما يخاف من فزع أوشر. وعلى هذا فلا ازدواج، والكلمات التامة فسرت بالقرآن.
ومثله قول امرأة من العرب: من حفنا أو رفنا فلينزل، أي من خدمنا ومدحنا أو أطعمنا فلينزل عندنا فإننا نكرمه، وكان الأصل رفانا.
وفي"القاموس": من حفنا أو رفنا فليقصد، أي من طاف بنا واعتنى بأمرنا أو خدمنا ومدحنا فلا يغلون، ومنه قولهم: ما له حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه.
وفي"الصحاح"أيضا - بعدما ذكر هذا المثل - قال: أي من خدمنا أو تعطف علينا وحاطنا، وذكر في مادة (ر ف ف) : وقد رففت أرف بالضم، وفلان يرفنا أي يحوطنا.
(وفي المثل الخ ... ) وظاهره أنه ليس من الازدواج، وفي"المجمل"يقال: ما لفلان حاف ولا راف، فالحاف الذي يضمه والراف الذي يطعمه، ورف فلان بفلان أكرمه.