فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 679

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأصل فيه أن العرب تسمي الشحم ملحًا، فتقول: أملحت القدر إذا جعلت في هـ الشحم، وعليه قول"ملكين الدارمي":

(لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب)

يعني من نسوة همها السمن والشحم، فمعنى المثل: شر الناس من لا يكون عنده من العقل ما يأمره بما فيه محمدة، وإنما يأمره بما فيه طيش وخفة وميل إلى أخلاق - النساء وهو حب السمن.

والملح يذكر ويؤنث. قال"الزمخشري": معناه أنه كثير الخصومة. ومصاكتة الركب قرح ركبتيه فهو يضع الملح عليهما ليداويهما به، ويؤيده شعر"مسكين"فإنه في امرأته كثيرة الصخب والخصام وهو:

(أصبحت عاذلتي مقلقة ... قرمت، بل هي وخمى للصخب)

(لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب)

(كشموس الخيل يبدو شرها ... كلما قيل لها: هاب وهب)

قال"الشريف الرضي": في"الدرر والغرر": يقول: إنها تكثر لومي فكأنها قرمة إلى اللوم، والقرم: الميل إلى اللحم، وهي وحمى تشتهي الصخب، والوحم شهوة الطعام عند الحمل، وشحم الذرى: الأسنمة.

و"مسكين الدارمي"اسمه"ربيعة"ولقب"مسكينا"لقوله:

(وسميت مسكينًا وكانت لحاجة ... وإني لمسكين إلى الله راغب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت