فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 679

قرأت على (أبي عبد الله النمري) في كتابه الذي سماه (الاختراع) أن (أبا زيد) حكى أن العرب تقول في ملحها: قيل للضأن ما أعددت للشتاء؟ قالت: اجر جفالًا وأنتج رخالًا، وأحلب كثبًا ثقالًا، ولن ترى مثلي مالًا، وفسر أن الجفال الكثير، والرخال جمع رخل والكثب جمع كثبة وهو ما انصب ومار، ومنه سمي الكثيب من الرمل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لفظها ومعناها للمذكر والمؤنث كحسن وقبيح فيذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث.

والثاني: أن يكون معني الصفة ولفظها مختصًا بالمذكر أو المؤنث، فالأول كـ (أكمر) في الكبير الكمرة وهى رأس الذكر، فإن أفعل لا يوصف به إلا المذكر ومعناه مختص به، ومثال الثاني (عذراء) فلفظ فعلاء لا يوصف به إلا المؤنث وكذا معناه هو البكارة.

والثالث: أن يكون معنى الصفة مختصًا بأحدهما، ولفظها باعتبار زنته غير مختص (كحائض) فإن معناه مختص بالنساء، وفاعل لا اختصاص له بأحدهما. و (خصي) فإنه يختص بالذكور وفعيل غير مختص.

والرابع: ألا يكون المعنى مختصًا واللفظ مختص بأحدهما، ككبر العجز الموجود في الإناث والذكور، فإن العرب وصفت به المذكر فقالت: رجل [أليي من الإلية بمعنى العجز على وزن] أفعل، ولم تقل: امرأة ألياء، ولكن تقول: (عجزاء) ، ولا تقول: رجل أعجز، فالمعنى مشترك واللفظ مختص فيهما، وهذا مما ينبغي حفظه.

وإذا عرفته فاعلم أنه لا خلاف بين أهل العربية في مطابقة الأول لموصوفه تذكيرًا أو تأنيثًا ما لم يؤول، كما لا خلاف فيما اختص بقبيل أنه يلزمه حكمه أيضًا، فإن اختص بالمذكر لزم تذكيره وإن اختص بالمؤنث لزم تأنيثه، وإنما الخلاف بين البصريين والكوفيين فيما اختص معناه بالمؤنث دون لفظ كحائض، هل يلزم تذكيره وعدم إلحاق التاء له لعدم الحاجة إليه أم لا؟ فذهب إلى كل من المذهبين فريق كما فعل النحاة. فما ذكر المصنف أحد قولين.

(وقد جمع رخل على رخال بضم الراء وهو مما جمع على غير القياس كما قالوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت