على أن «أول» إذا أعرب لا يصرف لأنه على وزن أفعل وهو صفة، ولهذا قالوا: كان ذلك عامًا أول، وما رأيته مذ أول من أمس.
ولم يسمع صرفه إلا في قولهم: ما تركت له أولًا ولا آخرا، فجعلوه في هذا الكلام اسم جنس، وأخرجوه عن حكم الصفة وأجروا هذا الكلام بمعنى ما تركت له قديمًا ولا حديثًا.
[ومن مفاحش ألحان العامة إلحاقهم هاء التأنيث بأول فيقولون: الأولة كناية عن الأولى، ولم يسمع في لغات العرب إدخالها على أفعل الذي هو صفة مثل أحمر وأبيض، ولا على الذي هو للتفضيل نحو أفضل وأول.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بلا تنوين لأنه ممنوع من الصرف للوزن والصفة، ويجوز جره بغير تنوين في: أول، على تقدير الإضافة إلى مقدر الثبوت.
والثاني: أن يدخله معنى الظرفية، فينصب على الظرفية كغيره من الصفات المشربة معنى الظرفية كأسفل في قوله تعالى: {والركب أسفل منكم} لأنه صفة الظرف أو في حكمه، فتقول: ما رأيته مذ عام أول، أي ما رأيته عامًا قبل عامنا هذا.
الثالث: أن يكون مجردًا عن الوصفية كسائر الأسماء الجامدة، فينصرف وينون كإفكل اسم للرعدة فيقال: ماله من أول ولا آخر [قال «أبو حيان] : وفي محفوظي أن مؤنث هذا أولة، فإن سميت به امتنع صرفه كأول الذي هو علم اليوم الأحد قديمًا، وأسماء أيام الأسبوع هي هذه:
(أؤمل أن أعيش وأن يومي ... بأول أو بأهون أو جبار)
(أو التالي دبار أو فيومي ... بمؤنس أو عروبة أو شبار)