فمن رواه بالسين الهملة عن أنهم ضعفاء الأمانة، ومن رواه بالشين المعجمة فاشتقاقه من الغش. وحكى"الأصمعي"قال: أنشدنا"أبو عمرو بن العلاء":
(فما جبنوا أنا نشد عليهم ... ولكن رأوا نارا تحش وتسفع)
[قال: فذكرت ذلك"لشعبة"فقال: ويلك إنما هو تحس وتسفع] ، أي تحرق وتسود.
قال"الأصمعي": وقد أصاب"أبو عمرو"لأن معنى تحش توقد، وأصاب"شعبة"أيضًا، ولم أر بالشعر أعلم منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واستد بالمهملة، من سددت رميته إذا استقامت. وفي كتاب"الاشتقاق"أنه روي بالمعجمة من الشدة، فمن قال: إنه تصحيف فقد أخطأ، وقد ضرب هذا مثلا في المسي لمن أحسن إليه، وقد أنشده"الميداني"في أمثاله هكذا:
(فيا عجبًا لمن ربيت طفلًا ... ألقمه بأطراف البنان)
(أعلمه الرماية كل وقت ... فلما اشتد ساعده رماني)