فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 679

ذلك لإزالة اللبس ونفي الشبهة، إذ لو قالوا فيه: عربي لاشتبه بالمنسوب إلى العرب، وبين المنسوبين فرق ظاهر؛ لأن العربي هو المنسوب إلى العرب وإن تكلم بلغة العجم، والأعرابي هو النازل بالبادية وإن كان عجمي النسب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

منسوب إلى الجمع لأنه صار كالعلم وفي حكم المفرد، كما في"المغرب"وغيره، ولا ينافيه قول"الجوهري": ليس الأعراب جمع لأنه يريد أنه بعد العلمية ليس جمعًا له؛ لأن واحده بعدها أعرابي؛ لأن مفرده الأول هجر. ولهذا يقال: واحد الأنصار أنصاري لا ناصر ولا نصير، ومن هذا القبيل: فضولي وليس قسمًا آخر كما توهم.

ومنها: أن لا يكون له واحد، واختلف فيما له واحد على خلاف القياس.

ومنها: أن يكون وزن الجمع له نظير في كثير من المفردات نحو كلاب وكلابي.

ومنها: أن تقصد النسبة إلى اللفظ كشعوبي فإنه نسبة للفظ شعوب في قوله تعالى: {وجعلناكم شعوبًا وقبائل} [الحجرات: 13] .

وفي قوله: (الأعرابي هو النازل بالبادية وإن كان أعجمي النسب) نظر لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت