يتفرقان أبدا، لأن عوض من أسماء الدهر، وهما مما بني على الضم والفتح، وعنى بالأسحم الداجي ظلمة الرحم المشار إليها في قوله تعالى: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقًا من بعد خلق في ظلمات ثلاث} [الزمر: 6] .
وقيل: بل عنى به الليل، وعلى كلا هذين التفسيرين فمعنى تقاسما فيهما أي تحالفا، وقد قيل: إن المراد بلفظة تقاسما اقتسما، وأن المراد بالإسحم الداجي: الدم، وقيل: بل المراد بالأسحم اللبن لاعتراض السمرة فيه، وبالداجي: الدائم.
وحكى"ابن نصر"الكاتب في كتاب"المفاوضة"قال: دخل على"أبي العباس بن ماسرجس"رجل نصراني ومعه فتى من أهل ملته حسن الوجه، فقال له"أبو العباس": من هذا الفتى؟ قال: بعض إخواني، فأنشد"أبو العباس":
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال بعضهم: إنه اسم بمعنى اللبن إلا أنه مخصوص، واللبن عام في الآدمي وغيره، وقال آخرون: اللبان جمع لبن، ومما جاء في اللبان للمشاركة في اللبن قولهم: هو أخوه بلبان أمه. وفسره"يعقوب"بأخيه المشارك له في الرضاع، وقال"أبو سهل الهروي": لبان جمع لبن. وقيل: إنه لغة في اللبن وفي شرح مقامات الزمخشري أن اللبان بالفتح مصدر وبالكسر جمع لبن، وقيل: هو الملابنة أي المراضعة في قولهم: هو أخوه بلبان أمه.
وقال"ابن السيد": روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن لبن الفحل محرم"كما اتفق عليه