ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الشاعر:
(وإذا أتيت تقنعي ... بالحمر إن الحسن أحمر)
وقيل: معناه أن الحسن يتحمل له الشدائد كما يقال: موت أحمر وإن يجر فيه دم، ومنه بالحديث:"كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم"أي اشتد البأس كما وقع في رواية أخرى.
وقيل: معنى المثل من طلب الجمال تحمل المشقة، وقيل: أريد بالأحمر الأبيض، والعرب تسمي الموالي من الفرس والروم الحمر لغلبة البياض عليهم.
وقد ضعف الوجه الأول بأنه خلاف الظاهر وما ذكره من شعر"لبشار"لا يستشهد به، على أن"ابن رشيق"قال: إنه محتمل المعاني المذكورة، وأما قولهم للسنة المجدبة حمراء فليس كما ذكره؛ فإنه قيل: إن من علامات الجدب عندهم أن يعرض في الغداة أو العشي بالسماء حمرة من غير سحاب كما قال في"العراقيات":
(وإن كان يوم عاد في المحل أفقه ... يمج نجيعًا وهو في حلل حمر)
وقال"المعري":
(القاتل المحل إذ تبدو السماء لنا ... كأنها من نجيع الجدب في أزر)