3 -قول الشيخ الدكتور نحن لا نقبل أحزاب لمجرد الخلاف الشخصي، حزب فلان وحزب علان، وحزب هيان بن بيان .. الخ!
نقول للدكتور: من أنت حتى تقول نقبل أو لا نقبل، وما مدى التزام الآخرين بما تقبل وبما لا تقبل، وهو يعلم أن اللعبة أكبر منه ومن غيره .. ؟!
لذا كان ينبغي للشيخ أن يتكلم عن الأحزاب كما هي مفروضة على المجتمعات، وكما يمارسها الناس في حياتهم اليومية، لا كما يريدها هو في ذهنه وعالم خياله .. !
ثم أن الشيخ ومن يتابعه اعترفوا وقبلوا التعامل مع أحزاب هي أنجس وأسوأ من حزب هيان بن بيان كالأحزاب الشيوعية والعلمانية - كما سيأتي بيانه من فيه - مما دل أن كلامه هنا للاستهلاك والتنظير والتضليل، وليس له أدنى مساس بواقع الحال .. !
قال الدكتور القرضاوي: الأحزاب السياسية التي نجيزها لا بد أن تحترم أشياء نسميها الثوابت، هناك ثوابت للأمة ..
لا نستطيع أن نجيز أحزابًا تهدم مقومات الأمة مادام في أمة مسلمة في مجتمع مسلم، وستنشأ هذه الأحزاب في ظل هذه الأمة وفي ظل هذا المجتمع الذي رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ رسولًا، وبالقرآن إمامًا، هذا المجتمع له دستور إذا كنا نتكلم عن دولة إسلامية، هذه الدولة لا بد أن يكون لها دستور، والدستور يحدد الأمور الأساسية التي تقوم عليها الأمة؛ يعني سياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا واقتصاديًا ..
سؤال: أنتم كفقهاء اجتهدتم في إطار التعددية، ما هي الضوابط التي وضعتموها لإطار الأحزاب التي يمكن أن تقوم في ظل نظام إسلامي؟
أجاب الدكتور القرضاوي: أنا الذي يهمني أمران أساسيان بالنسبة لأي حزب ينشأ في المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية، الأول هذا الحزب أن يحترم ثوابت الأمة وقطعيات الشريعة؛ يعني الإيمان بالله تعالى وبالآخرة، بالقيم الأخلاقية، لا يستخف بدين من الأديان حتى لا بالإسلام ولا بغير الإسلام؛ يعني يحترم الأديان كل الأديان، يحترم مقدسات الأمة وثوابتها والأمور القطعية .. وهناك أشياء يختلف فيها الناس.
الثاني أن يكون هذا الحزب يعمل لصالح الأمة لا يكون عميلًا لأي جهة خارجية، وليس امتدادًا لها، أي لا يصح أن يكون امتدادًا لأحزاب قائمة في أمريكا أو روسيا .. يكفي لهذان الأساسان ليقوم الحزب في ظل ثوابت الأمة وفي ظل دستورها، حتى لو خرج على دستورها تكون هناك محكمة، عندنا قضاء مستقل، وقضاء يعبر عن حقيقة الأمة وعن ضميرها وعن روحها، يحتكم إلى القضاء فيمن خرج على هذه الثوابت!
التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية: