فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 137

1 -يكفي للحزب - في نظر الدكتور - حتى يُعترف بشرعيته ويُسمح له بأن يعتلي العمل السياسي أن يحترم ثوابت الأمة؛ أي لا يتطاول عليها بالشتم والسب والتحقير والاستهانة، وما سوى ذلك مهما أتى من مظاهر الكفر والارتداد عن الدين فهذا لا يمنع - عند الدكتور - من الاعتراف بشرعيته، وأن يُسمح له في التحرك والعمل لصالح برامجه الكفرية بين الناس .. !

فإن قيل: أن الدكتور يريد من شرطه"الاحترام"أوسع مما ذكرت، فهو يريد إضافة إلى ما ذكرت الالتزام قولًا وعملًا بثوابت الأمة!

نقول: كلام الدكتور لا يحتمل هذا المعنى وهو لا يريده، وبخاصة أنه يطالب المسلمين أن يحترموا جميع الأديان، ولا نظن أنه يريد من المسلمين بمطالبتهم احترام الأديان الأخرى الدخول والالتزام بثوابتها .. !

والشاهد أن القضية عند الدكتور لا تتعدى حدود الاحترام [1] ، فمن راعى في نفسه وفي حزبه شرط الاحترام - مجرد الاحترام - فالباب يكون بعدها مفتوحًا على مصراعيه أمام كفرياته وزندقته وردته، وكيفما بدت منه.

2 -الدكتور وحزبه أجازوا أحزابًا كافرة وملحدة ومرتدة في بلاد المسلمين تهدم مقومات الأمة، ولا تحترم شيئًا من ثوابت هذا الدين، لها تاريخ عريق في محاربة الإسلام والمسلمين، إضافة إلى كونها ترتبط بجهات خارجية معادية للأمة ولدينها، مما دل أن كلامه هنا للتنظير والاستهلاك والتضليل لا غير [2] .

قلت: يقول هذا الكلام في الوقت الذي كانت فيه الماركسية الروسية تقتل وتشرد مئات الآلاف من المسلمين في أفغانستان من أجل دينهم وعقيدتهم .. !

ويقول الدكتور عبد اللطيف عربيات - وهو من أبرز قياديي الأخوان المسلمين في الأردن - في جواب على سؤال وجهته إليه مجلة المجتمع يقول: تُطرح الآن بقوة قضية التعددية السياسية في الأردن، وعودة الشيوعية إلى ساحة العمل السياسي العلني، ما هي رؤيتكم لهذه القضية، والصورة التي تضمن استقرار الأردن السياسي؟!

(1) في إحدى المداولات النيابية أشار الماركسي عيسى مدانات إلى أن النظام الداخلي للحزب الشيوعي الأردني لا توجد فيه أية مادة تشترط أن يكون العضو ملحدًا أو غير ملحد، وأكد أنه لم يحصل من وقت قريب أو بعيد أن تهجم الحزب على الأديان والمعتقدات، بل على العكس أن تربيتنا للأعضاء في الحزب تؤكد على احترام الأديان .. !! [انظر مجلة المجتمع الكويتية عدد 956،ص25] .

(2) يقول يوسف العظم وهو من قياديي الإخوان في الأردن: أنا من أنصار أن يقف المسلم الشيوعي في المدرج الروماني - وسط عمان - ليشرح الماركسي فكره، والمسلم معتقداته، والبقاء للأفضل، وإن الإسلام هو الذي سيبقى لأنه الأفضل .. وما قاله الزميل مدانات حول عدم محاربة الأديان هو صحيح في الممارسات الحالية فقط، وليس على الصعيد المستقبلي!! [مجلة المجتمع الكويتية عدد 956،ص25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت