وهذه لا شك أنها إطلاقات جائرة لا تليق بحق الصحابيين الجليلين لتضمنها قلة الأدب بحقهما، إضافة إلى أنها تخلو من المستند العلمي الصحيح.
11 -عندما تكلم الشيخ الدكتور عن إمكانية قيام جماعات على أساس الاختلاف في تحديد الأهداف والأولويات .. لماذا غيب الجماعة التي تقول: لا، التوحيد أولًا .. لماذا غيب ذكر منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله .. ؟!!
ربما لأن الشعوب كلها ممثلة في حكوماتها الرشيدة - عند الدكتور - قد حققت التوحيد في نفسها وفي واقع حياتها، وهي لا تحتاج إلى قيام جماعة تذكر بهذا الهدف العام الذي أُرسلت الرسل من أجل تحقيقه .. !!
سؤال: من المعروف أن الإسلاميين يطالبون الأنظمة التي لا تحكم بالإسلام بالسماح لهم بتشكيل حزب سياسي وفق مفهوم ضرورة وجود تعددية سياسية، وفي الوقت نفسه يطرح الإسلاميون أن التعددية في ظل حكمهم أي في ظل حكم الإسلام لا تجوز، وربما يكون الشيوعيين أو العلمانيين لا يُسمح لهم بتشكيل حزب سياسي في ظل التعددية في ظل الإسلام، كيف يستقيم الأمر، كيف يطالب الإسلاميون الآن بتشكيل أحزاب سياسية، وعندما يصلون إلى الحكم لن يسمحوا للآخرين بتشكيل حزب سياسي، أليس هذا ازدواجية .. ؟
أجاب الدكتور القرضاوي: هذا طرح خلاف الفقه الذي ندعو إليه ونؤمن به، بعض الناس يقولون: إن الإسلاميين هم من حقهم فقط والآخرون لا وجود لهم، لا، نحن نسمح للآخرين .. !!
الرد والتعقيب: يكمن في النقاط التالية:
1 -ها قد جاءك الغيث أيها القارئ، قد جاءك ما كنا نصبرك لأجله، قد جاءك ما كان الشيخ يخفيه في طيات عباراته وكلامه، لكن يأبى الله إلا أن يُظهر ما في قلبه من اعتقاد وزيغ؛ فها هو الشيخ يكشف عن حقيقته ويصرح بملء فيه أنه يسمح للآخرين؛ أي للشيوعيين والعلمانيين أن يشكلوا أحزابًا سياسية تتناوب على السلطة في ظل الدولة الإسلامية إن شاء الشعب ذلك.
والقضية عند الشيخ ليست من قبيل السياسة أو التكتيك بحسب ما تقتضيه المرحلة، بل هي ترقى عنده إلى درجة الإيمان والاعتقاد، ودعوة الناس والآخرين لهذا الاعتقاد .. فتأمل!!
2 -تبين أن استدلاله بتنوع الآيات الكونية وباختلاف ألوان الجبال والصخور، وكذلك تعدد المذاهب الفقهية .. أنه يريد من ذلك الاستدلال على حرية وشرعية تشكيل مطلق الأحزاب السياسية بغض النظر عن هويتها أو عقيدتها الموافقة أو المغايرة لعقيدة الإسلام .. !!
وأنه إذ كان ينافح عن مبدأ التعددية السياسية فهو يريد من ذلك مطلق التعددية؛ الإسلامية منها وغير الإسلامية، وهذا بخلاف ما كان يوحي كلامه السابق للسامعين .. !!