3 -إذا كان الدكتور الشيخ يسمح للأحزاب الشيوعية الملحدة وغيرها من الأحزاب العلمانية المرتدة بأن تنشط لبرامجها الكفرية بين الناس، بل وأن تستلم البلاد وتحكم العباد بقوانينها وشرائعها الكفرية .. إذا كان الدكتور يسمح بذلك فأين يذهب بمئات النصوص من الكتاب والسنة - وقد تقدم بعضها - التي تحض وتوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي تقضي كذلك بأن الرضى بالكفر كفر وخروج عن ... الملة، فضلًا عمن يدعو وينشط حرًا مختارًا لنشر هذا الكفر .. ؟!!
كيف يتعامل الشيخ الدكتور مع هذه النصوص المحكمة، وكيف يفسرها، وكيف يفهمها .. أم أنها لم تعد داخلة في مفردات دعوته ومبادئه .. ؟!
4 -هذه الدعوة من الشيخ بالسماح للأحزاب الشيوعية والعلمانية بأن تنشط لبرامجها وكفرها في المجتمعات الإسلامية، وفي ظل دولة الإسلام - كما يريد الدكتور - وأن تحكم البلاد والعباد لو اختارها الشعب .. هذا يستلزم منه بالضرورة أن يعترف بشرعية وحرية ارتداد المسلمين عن دينهم؛ لأن هذه الأحزاب الباطلة عندما تترعرع وتنشأ في بلاد المسلمين وفي مجتمعاتهم فإن مادتها وعناصرها وضحاياها يكونون من المسلمين ومن هذه المجتمعات، ولن يكونوا من غيرها .. !!
وهذا أمر مناقض لصريح الأدلة، وما هو معلوم من الدين بالضرورة.
سؤال: تسمح للآخرين بما فيهم الشيوعيين .. ؟!
أجاب الدكتور القرضاوي: إذا كان سيحترمون الدستور .. نحن ذكرنا شرطين أساسيين؛ إذا احترموا هذين الشرطين يُعرضوا أنفسهم على الأمة، وإذا كانت الأمة مسلمة لن تقبل الشيوعيين .. !
في الحالة ديت يبقى تغيرت هوية الأمة، لم تعد الأمة مسلمة، لم يعد المجتمع مسلمًا، يبقى محتاجين إلى أن نبني الأمة من جديد، إنما إذا وجدنا أمة مسلمة، وجدنا مجتمعًا مسلمًا فلن يختار إلا الأقوياء الأمناء الذين يمثلون الإسلام حقيقةً!
أما القول: بأن نحن نطالب الغير الإسلاميين بأن يسمحوا لنا، فإذا
سمحوا لنا وصلنا عن طريق التعددية منعنا الآخرين، هذا لا يليق حتى أخلاقيًا، لا يجوز هذا .. !!
التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية:
1 -قوله عن احترام الدستور، والتحاكم إلى الدستور .. قد تكرر في حديثه أكثر من مرة، موهمًا السامعين أنه يريد بالدستور الإسلام، والحقيقة هي غير ذلك؛ فالدستور الذي يريده ويقصده شيء، والإسلام شيء آخر.