فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 137

يومًا أراد الكفر والإلحاد والشرك أن يعلو ويحكم البلاد والعباد فيجب - على قول الشيخ الدكتور - أن يحكم البلاد والعباد، وإن أرادوا يومًا أن يجربوا الحكم بالإسلام فلهم ذلك .. !!

والشاهد أن مرد هذا الأمر الهام - في نظر الشيخ - الذي له مساس بالعقيدة والتوحيد إلى الشعب وإلى إرادته واختياره ومزاجه، وليس إلى الله تعالى وإرادته؟!!

3 -ليس بالضرورة - كما يزعم الدكتور - أن الناس يختارون غير المسلمين بسبب ممارساتهم الخاطئة في الحكم .. فإن عوامل التأثير على قرار وتفكير الناس التي تحدد سيرها واختيارها في اتجاه دون اتجاه كثيرة جدًا، وهي لا تخفى على دهاقنة الحكم والسياسة، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك.

وفي تجارب عديدة معاصرة في أكثر من قطر نجد أن الناس اختاروا غير الإسلاميين، ولأسباب قد لا تتعلق بالممارسات الخاطئة للمسلمين .. !

4 -إذا اختار الناس غير المسلمين وغير دولة الإسلام - لأي سببٍ كان - اتروح دولة الإسلام والتوحيد في داهية .. ؟!!

أهكذا يكون التأصيل العلمي الشرعي يا دكتور، وهكذا يكون إضمار الخير الواجب - الذي لا يصح الإيمان إلا به - للإسلام والمسلمين .. ؟!

وإذا كان الإسلام والمسلمون ايروحوا في داهية .. فهذا من لوازمه أن تقول مرحبًا بدولة الكفر والإلحاد التي يختارها الناس كبديل عن الإسلام ودولته .. !!

نرجو أن تُتهم في عقلك يا شيخ قبل أن يتهمك الناس في دينك، وقد فعلوا .. !

سؤال من مداخل: قال الشيخ بالانتخاب ممكن الناس يعرفوا أهل الحل والعقد، مع احترامي لفضيلة الشيخ، هذا الكلام في عصرنا الحاضر مستحيل، لأن عمليًا أن أهل الحل والعقد هم الذين يملكون المال والجاه ويملكون مزايا أخرى، أما الذين يملكون الفهم والفكر ولا يملكون هذه المؤهلات الأخرى في هذا الزمن الأمريكي، في نظري لم يعودوا أهلًا لا للحل ولا للعقد، وأعتقد أن الانتخاب خطأ ..

أجاب الدكتور القرضاوي: كيف يصل الإسلاميون يا أخي بأي طريقة، ما هي الطريقة التي تقترحها ليصل الإسلاميون .. ؟!

الآن ما الذي يُفعل، الغرب يؤيد الديمقراطية إلا في بلاد الإسلامية للأسف، فهو يحارب الديمقراطية إذا جاءت بالإسلاميين حتى ولو جاءت بهم جزئيًا كما حدث في تركيا لما جاء حزب الرفاه .. !

وأنا أقول للأخ: في المجتمعات الكبيرة والمعقدة كيف نصل إلى أهل الحل والعقد، يعني إذا لم يكن بالانتخاب كيف نعرف أهل الحل والعقد فيها .. ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت