مثلًا 130 مليون مثل الباكستان أو بنغلادش، أو 200 مليون أندونيسيا، بلاد واسعة وعشرات الملايين، ليس هناك من حل إلا أن نقسم البلاد إلى دوائر، ونضع شروط ممكن أن نضع شروط للناخب، ونضع شروط للمرشح، ما نأخذ واحد سكير، لازم يكون إنسان مرضي السيرة، واحد شهد الناس بسوء أخلاقه أو بسوء سيرته لا يصلح .. !
التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية:
1 -السائل يسأل - على وجه الاعتراض على قول الدكتور - أننا لا يمكن أن نفرز أهل الحل والعقد عن طريق الانتخابات الديمقراطية، وفي هذا الزمن الأمريكي .. كما قال.
بينما يأتي جواب الدكتور وتعقيبه - وبخاصة الشطر الأول من كلامه - عن كيفية وصول الإسلاميين إلى الحكم أو المناصب الحكومية .. فالسؤال من هذا الوجه في وادٍ والجواب في وادٍ آخر!
2 -قول الدكتور معترضًا على السائل: كيف يصل الإسلاميون بغير طريق الديمقراطية والانتخابات .. يريد من ذلك أن يقول أنه لا سبيل إلى تحقيق الأهداف إلا عن طريق الديمقراطية وصناديق الاقتراع .. !!
وهذا قول باطل مردود بنصوص الكتاب والسنة، ويكفي هنا أن أرد القارئ إلى ما كتبناه في نهاية هذا الكتاب تحت عنوان"المسلمون لا يصلون إلى غاياتهم عن طريق الديمقراطية"وعنوان"ما هو البديل وكيف السبيل".
3 -قول الشيخ الدكتور الذي يوحي أنه لا بديل عن الانتخابات الديمقراطية لإفراز أهل الحل والعقد، وأنه لا يمكن معرفتهم إلا عن طريق الانتخابات .. هو قول باطل ومردود، وذلك من أوجه:
منها، أن المسلمين عبر تاريخهم المديد، وبرغم توسع دولتهم في أطراف الأرض كان لهم أهل الحل والعقد ومن دون أن يجربوا الانتخابات الديمقراطية أو يفكروا بها أصلًا .. !
والدين يقتضي منا أن نتلمس الطرق التي سلكها سلفنا الصالح في إفراز أهل الحل والعقد، فنسلكها ونهتدي بها.
ومنها، أن الانتخابات الديمقراطية - بحكم قوانينها وأنظمتها الملاصقة بها والتي لا يمكن لها الفكاك عنها - تفرز شرائح من الشاذين والمنحرفين لا يمكن بأي حالٍ أن يكونوا من أهل الحل والعقد .. !
ومنها، أن الانتخابات الديمقراطية وسيلة شركية يستوي فيها الكافر والمؤمن، والجاهل والعالم، لها مساس بالعقيدة والتوحيد، وهي ليست مجرد وسيلة إدارية وتنظيمية يمكن اعتمادها كما يصور الدكتور القرضاوي .. !
وللجواب على سؤال الدكتور القرضاوي - الذي جاء بصيغة الرد والتعقيب على السائل -: كيف للمسلمين أن يعرفوا أو يفرزوا أهل الحل والعقد من غير طريق الانتخابات .. ؟!