فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 137

5 -تأمل كيف تلفظ اسم النبي صلى الله عليه وسلم - وفي موضعين - هكذا"مَحَمَّد"بفتح الميم، ومن دون أن يُقرن اسمه صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه، وهذا يتكرر منه كثيرًا في حديثه عبر الأثير .. !!

وهذا لا شك أنه لا يليق بما يجب على المسلمين من توقير وتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم، ومن وجه آخر لا يليق بالشيخ الدكتور أو الدكتور الشيخ وبسمعته العلمية .. !!

سؤال: بالنسبة للمعارضة في ظل التعددية السياسية الإسلامية، ما هو شكل المعارضة، هل هناك ضوابط، هل مسموح بالمعارضة؟

أجاب الدكتور القرضاوي: لنا في هذا ما فعله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أُمرنا أن نتبع سنتهم، كان في الخوارج، والخوارج هؤلاء استباحوا دماء المسلمين واستباحوا علي بن أبي طالب نفسه، قالوا: لا حكم إلا لله؛ أنكروا على علي أنه قبل التحكيم بين المسلمين في النزاع بينهم .. وقالوا: هذا خرج عن الدين لأنه حكم الرجال في دين الله والله تعالى يقول: لا حكم إلا لله [1] ، رد عليهم علي فقال: كلمة حق يُراد بها باطل، ثم قال لهؤلاء الخوارج لكم علينا ثلاث: أن لا نمنعكم مساجد الله، أن لا نمنعكم الجهاد، أن لا نبدأكم بقتال .. مع أنهم معارضة، وكانت معارضة مسلحة، ومعنى هذا أنه أقر وجود حزب له رؤية مخالفة لرؤيته، وفكر مخالف لفكره مادام لا يستعمل العنف ضد الدولة، وهذه كانت أبرز تعددية وبإقرار علي بن أبي طالب ومن معه من المسلمين!!

التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية:

1 -عاد الدكتور إلى سيرته الأولى، إلى التقميش والتحطيب بليلٍ بهيمٍ ليخرج لنا ما يحسبه ويظنه دليلًا في المسألة يحسم به الخلاف، فمن قبل استدل علينا بتعدد ألوان الجبال والصخور على تعدد الأحزاب السياسية، وهاهو الآن يستدل بالخوارج هذه الفرقة الضالة التي ثبت ذمها والأمر بمحاربتها وقتالها في عشرات الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم .. يستدل بهذه الفرقة المارقة عن الدين على شرعية وجود الأحزاب والتعددية السياسية في النظام الإسلامي .. واستدلال الدكتور بالخوارج على شرعية الأحزاب هو أشنع عليه من استدلاله بألوان الجبال والصخور .. !

-وجود فرق الأهواء والضلال وعدم تعامل سلفنا الصالح معها بالسيف، لا يفيد ولا يستلزم الاعتراف بشرعية هذه الفرق، وبحقها في النشاط لبرامجها وأفكارها الباطلة، فضلًا عن أن تحكم البلاد والعباد بباطلها لو اختارتها الأكثرية .. !!

(1) لا توجد آية كريمة لفظها:"لا حكم إلا لله"، وإنما الثابت قوله تعالى: {إن الحكم إلا لله} يوسف:40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت